اتبعت معادلة فعالة في مساري المهني وهي: أن أحلّل الأمور بطريقة منطقية، وأن أثق بحدسي في نفس الاوقت؛ حتى حينما لا تبدو القرارات التي أتخذها برّاقة على الورق! اعتدت أن أسعى بدون كلل أو ملل، وأطرق الأبواب وأتبع الفرص، وكنتيجة، حصلت على مسار مهني مُثري؛ فتح لي أبواب وعرّفني على أشخاص وفرص لم أحلم أن أحصل عليها!

من يحتاج أن يبدأ التفكير بعمل تغيير مساره المهني؟

  • أنت لا تشعر بالرضا في حياتك المهنية الحالية. عدم الاكتفاء هو نتيجة لعدم التوافق بين قيمك وعملك. وكنتيجة: صراع داخلي مستمرّ، وستبدأ بالاستياء من المكان الذي تعمل فيه والمهنة التي لديك.
  • أنت لم تختر مهنتك الحالية ولست سعيدًا بها. هناك توقعات معينة من الآباء والمجتمع حول الشكل الذي تبدو عليه “المهنة اللائقة”، وفي كثير من الأحيان، لا يسمح لك الضغط الاجتماعي باتخاذ خياراتك الخاصة (بما فيها مسارك الوظيفي).
  • أنت لم تختر تعليمك، وبالتالي: تعمل في مهنة لا تستمتع بها.
  • أنت تشعر باستمرار بالإرهاق في العمل (قد يكون هذا إما لأن بيئة العمل سامة وتؤثر على صحتك النفسية أو أنك تعمل في مجال العمل الغير مناسب بالنسبة لك)
  • مهنتك الحالية لا تدفع لك ما يكفي من $$؛ ربما يكون الحل هو البدء في وظيفة مستقلة (بيع الخدمات التي تقوم بها بالفعل كعامل بدوام كامل؛ والاستفادة من العلاقات التي بنيتها طوال حياتك المهنية بدوام كامل). قد تكون أحد الحلول الأخرى هي: تغيير مسارك المهني بالكامل أو تغيير المناصب الوظيفية في نفس المهنة، أو تغيير المجال (قد يستمتع مندوب المبيعات ببيع خدمات تكنولوجيا المعلومات بشكل أكثر من بيع السيارات على سبيل المثال!)
  • لقد أدركت متأخرًا أن مسيرتك المهنية الحالية لا تتماشى مع سماتك الشخصية. لقد قابلت أشخاصًا يعملون في خدمة العملاء لسنوات؛ على الرغم من أنهم انطوائيون للغاية (أو لديهم قلق عند التحدث عبر الهاتف).

أسطورة الشغف

إن أسطورة الشغف في المسارات المهنية هي فكرة أنك تحتاج إلى العثور على شغفك الحقيقي من أجل الحصول على مهنة ناجحة ومرضية. يمكن أن تكون هذه الأسطورة مضللة و مثبطة للهمم، لأنها تشير إلى أن هناك طريقًا واحدًا صحيحًا للجميع، وأنه إذا لم تشعر بالشغف تجاه شيء ما، فإنك محكوم عليك بحياة من العمل غير المُرضي.

الحقيقة هي أن الشغف ليس شرطًا أساسيًا للنجاح الوظيفي أو الرضا. في الواقع، يجد العديد من الأشخاص أن شغفهم يتطور بمرور الوقت، وأنهم يصبحون شغوفين بعملهم مع تطوير مهاراتهم وخبراتهم. بالإضافة إلى ذلك، هناك العديد من العوامل الأخرى التي تساهم في الرضا الوظيفي، مثل العمل الهادف والشعور بالتقدير.

لذا، إذا كنت تفكر في تغيير مسارك الوظيفي، فلا تدع أسطورة الشغف تعيقك. بدلًا من ذلك، ركز على اهتماماتك ومهاراتك وقيمك. تحدث إلى أشخاص في مجالات مختلفة، وقم بإجراء بعض المقابلات، واحصل على أكبر قدر ممكن من الخبرة. أضف القليل (أو الكثير) من الجهد، يمكنك العثور على مهنة مليئة بالتحديات ومجزية في نفس الوقت.

فيما يلي بعض النصائح الإضافية للتغلب على أسطورة الشغف في المسارات المهنية:

  1. لا تخف من التجربة. جرب أشياء مختلفة وراقب ما الذي تستمتع به. قد تتفاجأ بما تجده.
  2. كن منفتحًا على الاحتمالات الجديدة. لا تكتفي ب ما تعتقد أنك تعرفه. هناك العديد من الطرق المختلفة للنجاح.
  3. تذكر أن الشغف ليس وجهة، بل رحلة. استمتع بعملية استكشاف خياراتك واكتشاف ما يثير شغفك حقًا.

أنا فقط أهتمّ للجانب المادّي، المسار المهني غير مهم بالنسبة لي!

نعم، أولاً، ليس هناك عيب في الرغبة في العيش برفاهية! إذا كانت قيمك الأساسية الشخصية تتضمن شيئًا مثل أن تكون مؤثرًا وذا سلطة وأن تتمتع بالحرية و/أو المرونة، فيجب عليك التركيز تمامًا على مقدار ما تجلبه لك مهنتك الجديدة من دخل! قد تكون واحدًا من هؤلاء الأشخاص القادرين على الانفصال تمامًا بعد العمل، فأنت لا تهتم بفعل شيء تحبه بقدر ما تهتم بالأموال التي سيجلبها لك عملك والتي ستمكنك من التمتع بأسلوب الحياة الذي تريده.

ببساطة، قرّر ماهية الحياة التي تريدها، ثم طبّق قوانين الهندسة العكسية، مع القليل من الإيمان والصبر، واستمتع بالنتائج!

هل أنا بحاجة لتغيير عملي أم مساري الوظيفي ككلّ؟

This image has an empty alt attribute; its file name is image.png

أوصي بإجراء تقييم منتظم لوضعك الوظيفي والمهني: 1) لأن العالم يتغير بسرعة، وتحتاج إلى التكيف مع ما يريده السوق 2) لأن هذا قد يؤثر على صحتك النفسية (والجسدية)

قمت مؤخرًا بكتابة دليل كامل (تفاعلي) وواقعي تمامًا (بدون تجميل)، فيه خطوات عملية بالتفصيل لتغيير المسار الوظيفي (بغض النظر عن خلفيتك التعليمية أو عدد سنوات الخبرة) لأنني أؤمن أنّ هذه المعلومة يجب أن تكون متاحة للجميع وأنك حتى لو لم تختر تخصصك أو مسارك الوظيفي من قبل، فإنه ما زال لديك “الحرية!والقرار” لتتخذ مسارًا آخر الآن (القرار يبدأ بك انت).

لتحميل الدليل المجاني هنا