إذا كنتَ تذكر هذه المعادلة: X=Y+Z (لحساب قيمة أي عنصر، علينا تثبيت جميع العناصر “ثوابت”، وحساب قيمة “المتغيّر”).
نفس الشيء ينطبق ببساطة على التسويق بالمحتوى!
لفهم تأثير تغيير أي عنصر من عناصر المحتوى على “سلوك العميل المحتمل” أو “المبيعات”، علينا تثبيت جميع العناصر في قطعة المحتوى (CTA، العنوان الرئيسي، العنوان الفرعي، ال script للفيديو…إلخ) وتغيير عنصر واحد.
أنا شخصيًّا أقوم بعمل اختبارات مستمرّة لقياس درجة حرارة السوق في مجالات مختلفة (قبل طرح خدمة أو منتج)، أو لتجربة فرضيّات لديّ عن أسواق معيّنة.
هذا مثال عملي، قمت فيه بتثبيت هذه العوامل جميعها:
✔️ المنطقة الجغرافية
✔️ عمر الفئة المستهدفة
✔️العنوان
✔️ ال script للفيديو + طوله
✔️ ال visual (الفيديو أو الصورة) أو التصميم.
✔️ ال CTA (دعوة العميل المحتمل على إتخاذ إجراء)
✔️ قناة التواصل الاجتماعي
وقمت بتغيير عامل واحد فقط : جنس الفئة المستهدفة

- قيم الcost per conversion تعتبر عالية طبعًا، أنا مختصة بالمحتوى ال organic وليس الإعلانات،الهدف من الإعلان هو ال A/B testing للمحتوى والفئة المستهدفة فقط (مع ملاحظة أنه عند تغيير عامل واحد فقط، قلّ ال cost per conversion ب30% تقريبًا)
———
كمدير شركة أو قسم (مبيعات أو تسويق أو تصدير)، أنت تحصل على البيانات من مصادر مختلفة (فريق المبيعات الميداني أو ال CRM tool، أو منصات التواصل الاجتماعي الخاصة بشركتك…إلخ)، لكن أحد أهم المصادر هي أن تحصل على البيانات بشكل مباشر live من العميل (في المنطقة الجغرافية المحددة) خصوصًا إذا كنت تقوم بالبيع B2C.
نمط سلوك
وكون تفضيلات المستهلكين تتغير حرفيًا بشكل دائم، تحتاج إلى الحصول على البيانات بشكل مستمرّ حتى تتمكّن من اتخاذ أفضل قرارات لتحسين المبيعات ووجود شركتك على مواقع التواصل الاجتماعي.
عن طريق عمل اختبارات متعددة A/B Testing، سوف تتمكن من الحصول على pattern of behavior نمط سلوك الفئة المستهدفة، وعلى أساسه، سوف تتمكن من اتخاذ القرارات (سواء بتغيير أسلوب طرح المحتوى، المواضيع، ال CTA، أعمار الفئة المستهدفة…إلخ)، وممكن أيضًا أن تكتشف خلال هذا البحث فرصًا جديدة لم تخطر لك من قبل، مثل: فئة عمرية مهتمة باستخدام منتجك/خدمتك لم تكن تستهدفها من الأساس، أو استخدام جديد لخدمتك أو منتجك (غير الاستخدام المخصص)، أو سوق جديد (منطقة جغرافية فيها سوق واعد)، وغيرها الكثير!

نصيحة من ياسمين ذا كوبي رايتر:
إجعل “التجربة” و “التطوير المستمر” جزء ثابت في المحتوى. لأن العائد ال$$ من محتوى مطوّر يستحقّ هذا الإستثمار، ولأن السوق يحتاج إلى “مرونة” هائلة، وليس شركة “rigid”!
** أحد الأسباب التي تمنع الشركات والمدراء من التجارب (والتي كنت أنا منهم) هو “المثالية الزائدة أو ال perfectionism”، أيّ أن المحتوى المطروح يجب أن يكون مثالي، ولا يتمّ طرحه إلّا عندما يكون “مثالي”، وبالتالي، تتأخر عملية التغذية الراجعة feedback، والتطوير (إن وجد). طبّق على استراتيجة المحتوى الخاصة بك ما يطبّقة مدراء شركات التكنولوجيا الناجحون “Agile method” وليس “waterfall method”!